ابن الجوزي
96
زاد المسير في علم التفسير
والثاني : مسعود بن عمرو بن عبيد الله ، رواه الضحاك عن ابن عباس . والثالث : أنه أبو مسعود عروة بن مسعود الثقفي ، رواه ليث عن مجاهد ، وبه قال قتادة . والرابع : أنه ابن عبد ياليل ، رواه ابن أبي نجيح عن مجاهد . والخامس : كنانة بن عبد بن عمرو بن عمير الطائفي ، قاله السدي . فقال الله عز وجل ردا عليهم وإنكارا : ( أهم يقسمون رحمة ربك ) يعني النبوة ، فيضعونها حيث شاؤوا ، لأنهم اعترضوا على الله بما قالوا . ( نحن قسمنا بينهم معيشتهم ) المعنى أنه إذا كانت الأرزاق بقدر الله ، لا بحول المحتال - وهو دون النبوة - فكيف تكون النبوة ؟ ! قال قتادة : إنك لتلقى ضعيف الحيلة عيي اللسان قد بسط له الرزق ، وتلقى شديد الحيلة بسيط اللسان وهو مقتور عليه . قوله تعالى : ( ورفعنا بعضهم فوق بعض درجات ) فيه قولان . أحدهما : بالغنى والفقر . والثاني : بالحرية والرق ( ليتخذ بعضهم بعضا سخريا ) وقرأ ابن السميفع ، وابن محيصن : " سخريا " بكسر السين . ثم فيه قولان : أحدهما : يستخدم الأغنياء بأموالهم ، فيلتئم قوام العالم ، وهذا على القول الأول . والثاني : ليملك بعضهم بعضا بالأموال فيتخذونهم عبيدا ، وهذا على الثاني . قوله تعالى : ( ورحمة ربك ) فيها قولان : أحدهما : النبوة خير من أموالهم التي يجمعونها ، قاله ابن عباس . والثاني : الجنة خير مما يجمعون في الدنيا ، قاله السدي . قوله تعالى : ( ولولا أن يكون الناس أمة واحدة ) فيه قولان : أحدهما : لولا أن يجتمعوا على الكفر ، قاله ابن عباس . والثاني : على إيثار الدنيا على الدين ، قاله ابن زيد . قوله تعالى : ( لجعلنا لمن يكفر بالرحمن لبيوتهم سقفا من فضة ) لهوان الدنيا عندنا . قال الفراء : إن شئت جعلت اللام في " لبيوتهم " مكررة ، كقوله : ( يسألونك عن الشهر الحرام قتال